السيد الخامنئي
69
مكارم الأخلاق ورذائلها
وعقيدة ، لوجدنا كيف أنها تشدّ أزرها في بلوغ أهدافها وطموحاتها . ولهذا فإننا نعتقد بأن مقولة الثقافة لا يمكن مقارنتها بشيء آخر من حيث تأثيرها على مستقبل بلد أو أمّة ، ومن هنا تأتي أهمية مقولة الثقافة وإصلاحها . تحريف الثقافة تحريف للإنسانية ولذلك فإن كل ما يبعث على قلق الإنسان إزاء مستقبل بلد ما وأهدافه وآماله هو بعينه ما يبعث على القلق بخصوص القضايا الثقافية . وعلى هذا الأساس فإن هذا الهم الثقافي نابع من القلق حيال إنسانية الإنسان وحيال الأهداف الإنسانية السامية وحيال تلك الأشياء والمقاصد التي نريد بلوغها في الحقيقة والتي نسعى ونعيش من أجلها . وبالتالي فإننا لو افترضنا أن نتاجا ثقافيا غير صحيح ينتشر في بلد ما - كالفكر غير الصحيح ، والأخلاق غير السوية ، والسلوك غير المناسب ، والوسائل الثقافية غير الموضوعية ، والإعلام غير السليم ، والكتاب غير المفيد ، والأساليب الفنية غير اللائقة - والذي من شأنه المساس بالعقائد وإضعافها عن طريق الخرافات والأفكار والأساليب غير الصحيحة والمنحرفة ، فلا بد وأن ننظر إلى هذا النتاج أنه نتاج معاد للإنسانية ، وأنه لا بد من مواجهته بهدف الدفاع عن الإنسانية ، وأن على الجميع أن يشعروا بالمسؤولية في هذا الصدد . فهذه هي وجهة نظرنا حول الثقافة .